المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٢ - في صلاة الآيات
و هو ظاهر التقي و اختاره العلامة، و هو المعتمد. و بالثاني قال الشيخ في الخلاف [١] و اختاره المصنف.
[في صلاة الآيات]
قال طاب ثراه: و في رواية تجب لأخاويف السماء.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه في الصحيح زرارة و محمد بن مسلم قالا:
قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: هذه الرياح و الظلم هل يصلى لها؟ فقال: كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن [٢] و بها أفتى المفيد و الشيخ في الخلاف [٣] و الحسن و الصدوقان، و هو المعتمد، و لم يتعرض في النهاية [٤] و المبسوط [٥] و الجمل [٦] لأخاويف السماء بل اقتصر مع الكسوف و الزلزلة على الرياح المخوفة و الظلمة الشديدة، و كذا التقي و ابن إدريس.
قال طاب ثراه: إذا اتفق في وقت حاضرة تخير الإتيان بأيهما شاء على الأصح.
أقول: إذا تضيق [٧] وقتا الحاضرة و الكسوف بدأ بالحاضرة، و ان تضيق وقت واحدة خاصة بدأ بها، و ان اتسع الوقتان فبأيهما يبدأ؟ قيل: فيه ثلاثة أقوال:
الأول: التخيير و هو مذهب الأكثر، و به قال الشيخ في الجمل [٨] و المصنف
[١] الخلاف ١- ٦٦١.
[٢] تهذيب الأحكام ٣- ١٥٥، ح ٢.
[٣] الخلاف ١- ٦٨٣.
[٤] النهاية ص ١٣٦.
[٥] المبسوط ١- ١٧٢.
[٦] الجمل و العقود ص ٤٠.
[٧] في «س»: اتفق.
[٨] الجمل و العقود ص ٢١.