المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٠ - في صلواة الجمعة
من الخلاف [١]، و به قال حمزة و التقي و العلامة في المختلف و كراهته مذهبه في المبسوط [٢] و موضع من الخلاف [٣] و اختاره المصنف، و المعتمد الأول. و المراد به من الخطيب و المستمع، و ليس مبطلا للجمعة لو صدر من كل منهما.
قال طاب ثراه: الأذان الثاني بدعة، و قيل: مكروه.
أقول: المراد بهذا الأذان هو الحاصل بعد نزول الامام عن المنبر بعد ما يفرغ من الخطبة، و التحريم مذهب ابن إدريس و اختاره المصنف في النافع [٤] و اختاره العلامة في المختلف، و الكراهية مذهب الشيخ في المبسوط [٥] و اختاره المصنف في المعتبر [٦].
قال طاب ثراه: إذا لم يكن الامام موجودا و أمكن الاجتماع و الخطبتان أستحب الجمعة، و منعه قوم.
أقول: يريد إذا أمكن اجتماع العدد المعتبر و الخطبتان أستحب الاجتماع و إيقاع الجمعة بنية الوجوب و تجزئ عن الظهر، قاله الشيخ في النهاية [٧] و التقي و المصنف و العلامة، و هو المعتمد، و منعه السيد و سلار و ابن إدريس.
قال طاب ثراه: و لو نواهما [٨] للأخيرة بطلت الصلاة، و قيل: يحذفهما و يسجد للأولى.
[١] الخلاف ١- ٦١٥.
[٢] المبسوط ١- ١٤٦.
[٣] الخلاف ١- ٦٢٥.
[٤] المختصر النافع ص ٣٦.
[٥] المبسوط ١- ١٤٩.
[٦] المعتبر ٢- ٢٩٦.
[٧] النهاية ص ١٠٧.
[٨] في المختصر المطبوع: و لو نوى بهما.