المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٧ - العصبة من تقرب الى الميت بالأبوين أو الأب
فوقع في بئر فانكسر: ان على الشركاء حصته، لأنه حفظ [١] و ضيع الباقون، و هو حكم في واقعة، فلا يعدي.
أقول: هذه رواية محمد بن قيس [٢]، و بمضمونها أفتى القاضي، و باقي الأصحاب أوردها بلفظ الرواية.
قال المصنف في النكت: ان صحت هذه الرواية، فهي حكاية واقعة، و لا عموم للوقائع، فلعله عقله و سلمه إليهم ففرطوا أو غير ذلك، أما اطراد الحكم على ظاهر الرواية فلا.
[علي عليه السّلام قال: كان لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا]
قال طاب ثراه: روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال: كان لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا، و يضمن ما أفسدت ليلا، و الرواية مشهورة غير أن في السكوني ضعفا. و الاولى اعتبار التفريط، ليلا كان أو نهارا.
أقول: أكثر الأصحاب كالشيخين و القاضي و التقي و ابن حمزة و الطوسي و ابن زهرة و الكيدري على العمل بمضمون الرواية [٣]، و أن على أهل الأموال حفظها نهارا، و على أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل.
و أما ابن إدريس، فاعتبر التفريط و عدمه، و لم يفرق بين الليل و النهار، و اختاره المصنف و العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد، و السكوني عامي.
[العصبة من تقرب الى الميت بالأبوين أو الأب]
قال طاب ثراه: و العصبة من تقرب الى الميت بالأبوين أو الأب، كالإخوة و أولادهم، و العمومة و أولادهم، و الأجداد و ان علوا. و قيل: هم الذين يرثون القاتل لو قتل، و الأول أظهر.
أقول: اختلف الأصحاب في تفسير العصبة على أقوال:
[١] في المختصر المطبوع: حفظه.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٣١، ح ٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ٣١٠، ح ١١.