المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٢ - في الجري روايتان
كتاب الأطعمة و الأشربة
[في الجري روايتان]
قال طاب ثراه: و في الجري روايتان، أشهرهما: التحريم.
أقول: مختار المصنف و هو التحريم مذهب الأكثر، ذهب اليه القديمان و الصدوقان و السيد و ابن إدريس، و اختاره العلامة، و هو المعتمد، و ذهب القاضي إلى الكراهية.
احتج الأولون برواية سمرة بن أبي سعيد قال: خرج أمير المؤمنين عليه السّلام على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا الى موضع السمك فجمعهم، فقال: أ تدرون لأي شيء جمعتكم؟ قالوا: لا، قال: لا تشتروا الحريث و لا المارماهي و لا الطافي على الماء و لا تبيعوه [١].
و مثلها رواية ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السّلام [٢].
احتج الآخرون بصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن الحريث فقال عليه السّلام ما الجريث فنعته له، فقال لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [٣] إلى آخر الآية، ثم قال: لم يحرم اللّه شيئا من الحيوان في
[١] تهذيب الأحكام ٩- ٥، ح ١١.
[٢] تهذيب الأحكام ٩- ٥، ح ١٢.
[٣] سورة الانعام: ١٤٥.