المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٦ - الصيد إذا قطع نصفين
كتاب الصيد و الذبائح
[ذكر الصيد]
[الصيد إذا قطع نصفين]
قال طاب ثراه: و في رواية يؤكل الأكبر دون الأصغر، و هي شاذة.
أقول: المعتمد أن الصيد إذا قطع نصفين [١]، فان لم يتحركا حلا، و ان تحركا أو أحدهما لا مع استقرار الحياة فكذلك، و ان كان مع استقرار الحياة حل مع التذكية المحل القابل بها و هو ما فيه الرأس و كان الأخر ميتة، كما لو أبان يد الصيد أو أخذت الحبالة أو السيف منه قطعة، و هو مذهب ابن إدريس و المصنف و العلامة.
و قال في النهاية: إذا قده بنصفين و لم يتحرك أحدهما، جاز أكلهما إذا خرج الدم، و لو تحرك أحد النصفين و لم يتحرك الأخر، أكل الذي تحرك، و رمى بما لم يتحرك [٢]. فاشترط خروج الدم و لم يشترطه المصنف و العلامة، و أكل المتحرك مطلقا، و لم يعتبر استقرار الحياة و عدمها، و هو مدخول.
و قال القاضي: الحلال أن يتحرك كل واحد منهما و يخرج منه الدم، و ان تحرك أحدهما و خرج منه الدم فهو الحلال خاصة. فقد اعتبر كلا الأمرين: الحركة،
[١] في «ق»: بنصفين.
[٢] النهاية ص ٥٨١.