المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٥ - و لو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح
الأول: رد المعتق على مواليه، و هو في رواية موسى بن أثيم [١]، و هو ضعيف، و بمضمونها قال في النهاية [٢].
الثاني: كون المعتق لمولى المأذون رقا لكونه في يده بشرائه من مواليه و بطلان عتقه، و هو قول ابن إدريس، و اختاره العلامة و المصنف في الشرائع [٣].
الثالث: إمضاء ما فعله المأذون، و هو الحكم بصحة البيع و العتق، و هو مذهب المصنف في النافع.
[إذا اشترى عبدا، فدفع إليه البائع عبدين]
قال طاب ثراه: إذا اشترى عبدا، فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما فأبق واحد، قيل: يرتجع نصف الثمن، ثم ان وجد تخير، و الا كان الأخر بينهما نصفين، و في الرواية ضعف، و يناسب الأصل أن يضمن الآبق بقيمته و يطالب بما ابتاعه.
أقول: مختار المصنف هو مذهب العلامة، و به قال ابن إدريس، و هو المعتمد، و ما حكاه أولا هو مذهب النهاية [٤].
[و لو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح]
قال طاب ثراه: و لو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح، و حكى الشيخ في الخلاف الجواز.
أقول: المشهور بطلان البيع، لعدم تعين المبيع، و قال في موضع من الخلاف: و روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء أنه جائز، ثم اختاره في آخر المسألة. و قال في موضع آخر منه بالبطلان، و هو المعتمد.
[١] تهذيب الأحكام ٧- ٢٣٤، ح ٤٣.
[٢] النهاية ص ٤١٤.
[٣] شرائع الإسلام ٢- ٥٩.
[٤] النهاية ص ٤١١.