المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٠ - لو اعترفت المرأة بعد اللعان، لم يثبت الحد
زهرة، و هو ظاهر أبي علي. و عدمه مذهب العلامة في القواعد، و ظاهر الإرشاد و نقل عن المفيد. و التفصيل مذهب ابن إدريس، و اختاره فخر المحققين، فاستحسنه العلامة في المختلف، و هو المعتمد.
[يثبت بين الحر و المملوكة]
قال طاب ثراه: و يثبت بين الحر و المملوكة، و فيه رواية بالمنع، و قول ثالث بالفرق.
أقول: ذهب الشيخ في الكتب الثلاثة إلى وقوع اللعان بين الحر و المملوكة المنكوحة بالعقد، و هو مذهب أبي علي و الصدوق و التقي، و منع منه المفيد و تلميذه.
و فرق ابن إدريس بين صنفي اللعان، فأثبته إذا كان اللعان لتفي الولد لحرمته و لم يثبته في القذف، و اختاره فخر المحققين، و وجهه الجمع بين القولين، و هو حسن، و الروايات بالطرفين.
[في سقوط الحد روايتان]
قال طاب ثراه: و في سقوط الحد روايتان، أشهرهما: السقوط.
أقول: إذا اعترف الأب بالولد بعد اللعان هل يحد للقذف؟ قال في النهاية [١] و اختاره المصنف و العلامة في القواعد: لا، و قال في المبسوط، و به قال المفيد و العلامة في القواعد و فخر المحققين في الإيضاح: نعم. و المعتمد الأول.
[لو اعترفت المرأة بعد اللعان، لم يثبت الحد]
قال طاب ثراه: و لو اعترفت المرأة بعد اللعان، لم يثبت الحد الا أن يقر أربعا.
أقول: وجوب الحد مذهب الشيخ في النهاية [٢]، و تلميذه، و قطب الدين الكيدري، و ابن إدريس، و يحيى بن سعيد، و هو ظاهر الإرشاد.
[١] النهاية ص ٥٢١.
[٢] النهاية ص ٥٢١- ٥٢٢.