المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٠ - لو قتل في الشهر الحرام ألزم دية و ثلثا
و عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر [١].
و بمضمونها أفتى الشيخان و تلميذاهما و الصدوق و أبو علي و ابن زهرة و التقي و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و روى العلاء بن الفضل عن الصادق عليه السّلام قال: في قتل الخطاء مائة من الإبل أو ألف من الغنم، أو عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، فان كانت من الإبل فخمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون جذعة [٢].
و بمضمونها أفتى ابن زهرة. و هنا روايات و تحقيقات ذكرناها في المهذب.
[لو قتل في الشهر الحرام ألزم دية و ثلثا]
قال طاب ثراه: و لو قتل في الشهر الحرام ألزم دية و ثلثا، و هل يلزم مثل ذلك في الحرم؟ قال الشيخان: نعم، و لا أعرف الوجه.
أقول: قد تعرض التغليظ للدية و سببه أحد أمور ثلاثة:
الأول: العمد، فيغلظ في السن بالنسبة إلى الإبل، و في الاستيفاء، فإنها تؤخذ في سنة و غيرها تؤخذ في سنتين أو ثلاثة.
الثاني: زمان الجناية، بأن يقع في أحد الأشهر الحرم، فيلزم القاتل دية و ثلثا، و هو إجماع، و مستنده رواية كليب الأسدي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقتل في أشهر الحرم ما ديته؟ قال: دية و ثلث [٣].
الثالث: مكان الجناية، بأن يقع في أحد الحرمين، أو أحد مشاهد الأئمة عليهم السّلام، قاله الشيخان، و لم نظفر له بشاهد من الروايات، و لهذا قال المصنف
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ١٥٨- ١٥٩، ح ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ١٥٨، ح ١٣.
[٣] فروع الكافي ٧- ٢٨١- ٢٨٢، ح ٦.