المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٩ - لو شرط عوده عند الحاجة
كتاب الوقوف و الصدقات و الهبات
[إذا وقف على من ينقرض غالبا]
قال طاب ثراه: و لو جعله لمن ينقرض غالبا، صح و يرجع بعد موت الوقوف إلى ورثة الواقف مطلقا و قيل: ينتقل إلى ورثة الموقوف. و الأول مروي.
أقول: إذا وقف على من ينقرض غالبا قال المصنف: صح، و هو مذهب الشيخين و تلميذيهما و ابن إدريس، و اختاره العلامة، و هو المعتمد، و يكون سكنى أو عمرى أو حبسا بلفظ الوقف.
إذا عرفت هذا: فاذا مات الموقوف عليه، هل يرجع هذا الوقف الى الواقف أو الموقوف عليه أو الى البر؟ بالأول قال الشيخ، و تبعه القاضي، و هو لازم لابن حمزة، حيث جعله سكنى أو عمرى، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و بالثاني قال المفيد و ابن إدريس. و بالثالث قال ابن زهرة.
[لو شرط عوده عند الحاجة]
قال طاب ثراه: و لو شرط عوده عند الحاجة، فقولان، أشبههما: البطلان.
أقول: ذهب السيد و المفيد و تلميذه إلى صحة الوقف و الشرط، و هو أحد قولي العلامة. و قال في النهاية [١] بصحة الشرط و العقد و يكون حبسا، فان رجع فيه مع الحاجة ورث عنه، و كذا لو مات و لم يرجع، و تبعه القاضي و اختاره
[١] النهاية ص ٥٩٥.