المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٨ - لو زنا المجنون بعاقلة
كتاب الحدود
[في ذكر بعض الحدود]
[لو تشبهت الأجنبية بالزوجة]
قال طاب ثراه: و لو تشبهت الأجنبية بالزوجة، فعليها الحد دون واطئها، و في رواية يقام عليها جهرا و عليه سرا، و هي متروكة.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه أبو بشير عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة لرجل و ذلك ليلا، فواقعها و هو يرى أنها جاريته، فرجع الى عمر، فأرسل الى علي عليه السّلام، فقال: اضرب الرجل حدا في السر، و اضرب المرأة حدا في العلانية [١].
و هي مع ندورها و مخالفتها للأصول مرسلة، و قضية واقعة مخصوصة، و بمضمونها قال القاضي، و الأكثرون على سقوط الحد عنه.
[لو زنا المجنون بعاقلة]
قال طاب ثراه: و لو زنا المجنون بعاقلة [٢]، ففي وجوب الحد تردد، و أوجبه الشيخان.
أقول: للأصحاب في حد المجنون ثلاثة أقوال، أجودها قول التقي، و هو وجوب الحد على مجنون يفيق و يصح منه القصد الى الزنا، و يقتصر على جلده
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٤٧، ح ١٦٩.
[٢] في المختصر المطبوع: و لو وطئ المجنون عاقلة.