المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٣ - كتاب السبق و الرماية
كتاب السبق و الرماية
قال طاب ثراه: و في لزومها تردد، أشبهه اللزوم.
أقول: مختار المصنف هو مذهب ابن إدريس، و ذهب الشيخ في الكتابين إلى أنه من العقود الجائزة، و اختاره العلامة.
قال طاب ثراه: و في اشتراط التساوي في الموقف تردد.
أقول: المشهور بين الأصحاب عدم الاشتراط، لأنه مبني على التراضي، و هو اختيار المصنف و العلامة. و قيل: باشتراطه، لأنه أقرب الى العدل.
و المعتمد الأول.
قال طاب ثراه: و في اشتراط المبادرة و المحاطة تردد.
أقول: المبادرة: أن يبادر أحدهما، أي: يسبق إلى إصابة العدد المشروط كما لو تراضيا على مراماة عشرين سهما و الإصابة خمسة، فمن بدر الى تكميلها قبل الأخر كان هو السابق.
و المحاطة: إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة شيئا فشيء إلى الأخير.
إذا تقرر هذا: فهل ذكرهما شرط في عقد الرهان؟ قيل: نعم، لان هذا العقد انما شرع لبعث العزم على القتال و الهداية لممارسة النضال، و باشتراط أحدهما يتأكد المقصود و ترتفع الجهالة. و قيل: لا و يحمل الإطلاق على المحاطة، و هو المعتمد.