المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٠ - في وقوعه بالمتمتع بها قولان
و معنى الشرط أن تقول: أنت علي كظهر أمي ان قدم زيد.
و معنى الصفة أن تعلقه بما لا بد من وقوعه، كقوله أنت علي كظهر أمي ان جاء رأس الشهر، أو إذا احمر البسر و معنى اليمين أن تقول: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا، فصورة اليمين صورة الشرط، و انما يمتاز أحدهما عن الأخر بأمرين:
الأول: أن اليمين لا يكون الا متعلقة بفعل المتكلم، و الشرط قد يتعلق بفعل المتكلم، و قد لا يتعلق بفعله كقدوم زيد.
الثاني: أن اليمين يكون المقصود فيها نقيض الشرط، فيلزم نفسه بمحذور الظهار ان وجد الشرط، كما يلزم الحالف نفسه باليمين، حذرا من لزوم الكفارة، و الشرط يكون المقصود فيه مجرد التعليق، أي: بتعلق غرضه بتعلق الظهار عند حصول الشرط، فعندنا لا يقع يمينا، لقوله عليه السّلام: من كان حالفا فليحلف باللّه [١].
و كذا لا يقع معلقا على الصفة على القول الأظهر، لعدم النص عليه.
[في اشتراط الدخول قولان]
قال طاب ثراه: و في اشتراط الدخول قولان [٢]، المروي اشتراطه.
أقول: اشتراط الدخول في وقوع الظهار مذهب الصدوق و الشيخ في الثلاثة، و هو ظاهر القاضي و أبي علي، و اختاره العلامة في المختلف، و هو المعتمد، و لم يشرطه المفيد و تلميذه و ابن زهرة و ابن إدريس، و نقله عن السيد، و اختاره فخر المحققين.
[في وقوعه بالمتمتع بها قولان]
قال طاب ثراه: و في وقوعه بالمتمتع بها قولان، أشبههما: الوقوع. و كذا الموطوءة بالملك، و المروي أنها كالحرة.
أقول: هنا مسألتان:
[١] عوالي اللئالى ٢- ٣١٢ و ١- ٤٤٥ و ٣- ٤٤٤.
[٢] في المختصر المطبوع: تردد.