المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٤ - تتمة في المناسخات
بالبنوة.
الثالث: اختلاف الوارث خاصة، كإنسان مات عن ابنين، ثم مات أحدهما عن ابن، فوارث الثاني غير الأول، و الاستحقاق في الصورتين بالبنوة.
الرابع: اختلاف الاستحقاق خاصة، كإنسان مات و ترك زوجة و ابنا، ثم تموت الزوجة عن هذا الابن فله ثمنها، فوارث الثاني هو بعينه وارث الأول، و الاستحقاق في الأول بالزوجية، و في الثانية بالبنوة.
إذا تقرر هذا: فنصيب الميت الثاني من الأول ان نهض بالقسمة على ورثته من غير كسر فلا كلام، كما في الأمثلة الأربعة. و ان لم ينهض، فاما أن يكون بين فريضة الثاني و نصيبه وفق أولا، فهنا قسمان.
الأول: أن يكون بينهما وفق، فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الاولى و مثاله: زوج و اخوان من أم، و مثلهما من أب، ثم يموت الزوج و يترك ابنا و بنتين، فالفريضة الأولى ستة للزوج منها ثلثه، و لاخوي الام سهمان، و لاخوي الأب سهم لا تنقسم عليهما، فتعود إلى اثنى عشر، نصيب الزوج منها ستة، و فريضته أربعة، و بينهما موافقة بالنصف، فتضرب النصف من الفريضة الثانية و هو اثنان في الاولى و هي اثنى عشر.
و إليها أشار بقوله «فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى» تبلغ أربعة و عشرين، فيكون للزوج منها اثنى عشر و فريضته أربعة، و يأخذ الابن ستة، و كل من البنتين ثلاثة.
الثاني: أن لا يكون بين فريضة الثاني و نصيبه وفق، كزوج و أخ للأب و أخوين للأم، ثم يموت الزوج عن ابنين و بنت، فالفريضة الاولى من ستة نصيب الثاني منها ثلاثة و فريضته خمسة و لا توافق بينهما، فالضرب الفريضة الثانية- أعني:
الخمسة- في الفريضة الاولى و هي ستة تبلغ ثلاثين، و كل من كان له شيء أخذه مضروبا في خمسة، فللزوج خمسة عشر لكل من الابنين ستة و للبنت ثلاثة.