المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٧ - لو بيع شيئا كيلا أو وزنا، و في بلد آخر جزافا
قال طاب ثراه: إذا اختلف [١] أجناس العروض جاز التفاضل نقدا، و في النسيئة قولان، أشبههما: الكراهية.
أقول: لا خلاف في جواز التفاضل مع النقد، و في النسيئة قولان، المنع قاله القديمان و المفيد و تلميذه و تبعهم القاضي. و الجواز قاله الشيخ في النهاية [٢] و تبعه ابن حمزة. و قال في المبسوط [٣] بالكراهة، و به قال ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و ما لا كيل فيه و لا وزن فليس بربوي، كالثوب بالثوبين، و العبد بالعبدين، و في النسيئة خلاف.
أقول: قد تقدم البحث عن هذه في المسألة السابقة.
قال طاب ثراه: و في ثبوت الربا في المعدود تردد، أشبهه الانتفاء.
أقول: المعدود كالبيض و البادنجان [٤] هل يثبت فيه الربا أم لا؟ بالأول قال المفيد و تلميذه و أبي علي، و بالثاني قال الصدوقان و القاضي و ابن إدريس و الشيخ في الخلاف، و هو المعتمد.
[لو بيع شيئا كيلا أو وزنا، و في بلد آخر جزافا]
قال طاب ثراه: و لو بيع شيئا كيلا أو وزنا، و في بلد آخر جزافا فلكل بلد حكم نفسه. و قيل: يغلب تحريم التفاضل.
أقول: إذا اختلفت البلدان في التقدير، بأن كان في أحدهما كيلا أو وزنا، و في الأخر جزافا، بنى على ما عرف عادته في عهده عليه السّلام، فان كان التقدير بأحد الأمرين حرم التفاضل فيه، و ان زال التقدير بعد ذلك و ما عرف عدم تقديره بأحدهما لم يكن ربويا و جاز فيه التفاضل، و ان تعذر بأحدهما بعد ذلك.
[١] في المختصر المطبوع: و ان اختلفت.
[٢] النهاية ص ٣٨٠.
[٣] المبسوط ٢- ٨٩.
[٤] في «ق»: و النارنج.