المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٦ - لو قتل العبد حرين على التعاقب
قابل نصيب الرقية للأولياء استرقاقه، و تبطل الكتابة في ذلك القدر أو يفديه السيد، فالكتابة بحالها، و هو مذهب المصنف و العلامة.
[لو قتل العبد حرين على التعاقب]
قال طاب ثراه: و لو قتل العبد حرين على التعاقب، ففي رواية هو لأولياء الأخير، و في أخرى يشتركان فيه ما لم يحكم لولي الأول.
أقول: إذا قتل العبد حرين دفعة، كان لأولياء الجميع قولا واحدا، و هل الحكم كذلك لو كان على التعاقب؟ قال في الاستبصار [١]: نعم، ما لم يحكم به لولي الأول، فيكون هو للأخير، و هو مذهب أبي علي، و اختاره العلامة.
و هو في رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام في رجل [٢] جرح رجلين، قال: هو بينهما ان كانت جنايته تحيط بقيمته، قيل له: فان جرح رجلا في أول النهار، و جرح آخر في آخر النهار، قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول، قال: فان جنى بعد ذلك جناية، قال: جنايته على الأخر [٣].
و قال في النهاية [٤] هو لأولياء الأخير، و هو في رواية علي بن عقبة عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد، قال فقال:
هو لأهل الأخير من القتلى ان شاءوا قتلوه، و ان شاءوا استرقوه، لأنه إذا قتل الأول استحق الثاني.
فإذا قتل الثاني أستحق من أولياء الأول، فصار لأولياء الثاني، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني، فصار لأولياء الثالث، فاذا قتل الرابع أستحق من أولياء الثالث، فصار لأولياء الرابع ان شاءوا قتلوه، و ان شاءوا
[١] الاستبصار ٤- ٢٧٤.
[٢] كذا، و في التهذيب: عبد.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ١٩٥، ح ٧٢.
[٤] النهاية ص ٧٥٢.