المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٥ - لا يشترط حضور شاهدين و لا ولي
هل ينعقد به النكاح؟ قال المصنف: نعم، و هو مذهب الشيخ، و منع العلامة، و هو المعتمد.
الرابع: الترجمة و بصحتها قال ابن حمزة، و جمهور الأصحاب على المنع، و هو المعتمد.
[إذا زوجت السكرى نفسها، ثم أفاقت فرضيت]
قال طاب ثراه: و في رواية إذا زوجت السكرى نفسها، ثم أفاقت فرضيت، أو دخل بها فأقرته، كان ماضيا.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة ابتلت بشرب نبيذ فسكرت، فزوجت نفسها رجلا في سكرها، ثم أفاقت فأنكرت ذلك، ثم ظنت أنه يلزمها فورعت [١] منه و أقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها، أم التزويج فاسد لمكان السكر و لا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها، قلت:
و يجوز ذلك التزويج عليها؟ قال: نعم [٢].
و بمضمونها قال الشيخ في النهاية [٣]، و الصدوق في المقنع [٤]، و قال ابن إدريس بالبطلان و إلغاء الإجازة، و هو مذهب المصنف و العلامة.
[لا يشترط حضور شاهدين و لا ولي]
قال طاب ثراه: و لا يشترط حضور شاهدين و لا ولي، إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح.
أقول: الذي عليه الأصحاب عدم اشتراط الولي و الاشهاد في عقد النكاح، و ندر الحسن بن أبي عقيل كمذهب العامة احتجوا بما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:
[١] كذا و في التهذيب: ففزعت.
[٢] تهذيب الأحكام ٧- ٣٩٢، ح ٤٧.
[٣] النهاية ص ٤٦٨.
[٤] المقنع ص ١٠٢.