المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٠ - التدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء
الشيخ في النهاية [١] و الخلاف: لا، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و اختاره المصنف و أجازه ابن إدريس، و اختاره العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
[لو دبر الحبلى لم يسر الى ولدها]
قال طاب ثراه: و لو دبر الحبلى لم يسر الى ولدها، و في رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها.
أقول: ذهب الشيخ في الكتابين الى عدم سريان التدبير، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد، و بسريانه قال القاضي، و قال في النهاية [٢]: يسري مع العلم به و لا يسري لو كان جاهلا، و به قال ابن حمزة، و هو ظاهر أبي علي، و أحد قولي القاضي.
[في صحته من الكافر تردد]
قال طاب ثراه: و في صحته من الكافر تردد أشبهه الجواز.
أقول: ذهب الشيخ إلى صحة تدبير الكافر مطلقا، و اختاره المصنف و العلامة في المختلف. و أبطله [٣] ابن إدريس مطلقا. و فصل بعض الأصحاب، فأجازه من الذمي دون الحربي.
[التدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء]
قال طاب ثراه: التدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء، و لو رجع قولا صح قطعا. أما لو باعه أو وهبه، فقولان: أحدهما يبطل به التدبير، و هو الأشبه.
و الأخر: لا يبطل و يمضي البيع في خدمته، و كذا الهبة.
أقول: العبد المدبر قبل نقض تدبيره هل يصح تدبيره أم لا؟ فنقول: هنا مذهبان: الصحة، و البطلان.
الأول: البطلان، و القائل به فريقان، فالحسن و الصدوق منعا من بيعه الا بعد الرجوع، أو أن يشترط على المشتري عتقه عند موته، فالولاء لمن أعتقه،
[١] النهاية ص ٥٥٢.
[٢] النهاية ص ٥٥٢.
[٣] في «س»: و إبطاله.