المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٨ - في شعر الرأس الدية
هذا إذا كانت الجناية على آدمي، و لو كانت على مال تبع به بعد العتق، و على تقدير صغره أو جنونه في مال السيد.
[لو جهل المباشر السبب ضمن المسبب]
قال طاب ثراه: و لو جهل المباشر السبب ضمن المسبب، كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه، فدفع غيره ثالثا، فالضمان على الحافر على تردد.
أقول: منشأ التردد من اختصاص الحافر بالضمان، لأنه أول السببين، فيحال بالضمان عليه، و لأن المباشرة ضعفت بالغرور و قوى السبب، فيختص بالضمان.
و يحتمل تضمين الثاني، لأنه المباشر و الحوالة في الضمان عليه إذا جامع السبب، و المعتمد الأول، و عليه الأصحاب.
[واقعة الزبية]
قال طاب ثراه: و من الباب واقعة الزبية إلخ.
أقول: الرواية الأولى [١] هي المشهورة بين الأصحاب، و الثانية [٢] متروكة، و طريقها سقيم، و مع هذا فهما قضية في واقعة لا يجب تعديها.
قال العلامة في التحرير: و الوجه عندي أنه على الأول للثاني الدية كاملة، لاستقلاله بإتلافه، و على الثاني دية الثالث، و على الثالث دية الرابع.
و تنزيل الروايات في توجيه الاحتمالات الواردة في هذه المسألة مستوفاة في المهذب.
النظر الثالث: في الجناية على الأطراف [و المنافع و دية الشجاج]:
[المقصد الأول في الجناية على الأطراف]
[في شعر الرأس الدية]
قال طاب ثراه: و في شعر الرأس الدية، و كذا في اللحية، فإن نبتا فالأرش فقال المفيد: ان لم ينبتا فمائة دينار.
[١] التهذيب ١٠- ٢٣٩، ح ١.
[٢] التهذيب ١٠- ٢٣٩، ح ٢.