المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٤ - في الرشد
كتاب الحجر
[في سن البلوغ]
قال طاب ثراه: و السن و هو بلوغ خمس عشرة سنة في الذكر، و في رواية من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة، و في أخرى ببلوغ عشرة.
أقول: مذهب الجمهور من الأصحاب هو الأول، و هو المعتمد، و مستنده رواية حمزة بن حمران.
و الثاني أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السّلام قال: قلت له: جعلت فداك في كم تجري الأحكام على الصبيان؟ قال: في ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة، قلت:
فان لم يحتلم فيها؟ قال: و ان لم يحتلم، فإن الأحكام تجري عليه. و بمضمونها قال أبو علي.
و الثالث رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين، فإنه يجوز وصيته في ماله ما أعتق و تصدق، و أوصى على حد معروف و حق، و هو جائز. و في معناها كثير، كرواية ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين [١].
[في الرشد]
قال طاب ثراه: الثاني الرشد، و هو أن يكون مصلحا لماله، و في اعتبار
[١] راجع جميع الروايات الواردة هنا و غيرها إلى وسائل الشيعة ج ١- ٣٠ ب ٤.