المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٠ - المبيع يملك بالعقد
و لقوله عليه السّلام: كل بيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه [١]. و ان تلف في الثلاثة، فكذلك لعموم الخبر، و هو مذهب الشيخ و تلميذه و التقي و سلار و ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة.
و قال المفيد: انه من المشتري، لأن منع البائع من التصرف فيه لمصلحته، و لأنه حصل له نماء كان له. و قال عليه السّلام: الخراج بالضمان [٢]. و قال ابن حمزة:
و هو من مال البائع، الا أن يكون عوض التسليم على المبتاع و لم يسلمه، و ما أحسنه.
[و لو اشترى ما يفسد ليومه]
قال طاب ثراه: و لو اشترى ما يفسد ليومه [٣]، ففي رواية يلزم البيع الى الليل، فان لم يأت بالثمن فلا بيع له.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه الشيخ عن محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن يشتري ما يفسد من يومه، و يتركه حتى يأتيه بالثمن، فان جاء فيما بينه و بين الليل و الا فلا بيع له [٤]. و عليها عمل الأصحاب لكنها مرسلة، فلعله أشار إليها عن تردده لضعفها بسبب الإرسال، لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب.
[المبيع يملك بالعقد]
قال طاب ثراه: المبيع يملك بالعقد. و قيل: به و بانقضاء الخيار.
أقول: ظاهر الشيخ أن المشتري يملك بانقضاء الخيار لا بنفس العقد، و ربما قطع بملكه بالعقد مع اختصاصه بالخيار، و ظاهر أبي علي توقف الملك على انقضاء الخيار، و الأكثر على انتقاله بنفس العقد انتقالا متزلزلا قابلًا للفسخ في
[١] عوالي اللئالى ٣- ٢١٢ برقم: ٥٩.
[٢] عوالي اللئالى ١- ٢١٩، برقم: ٨٩.
[٣] في «ق» و المختصر المطبوع: من يومه.
[٤] تهذيب الأحكام ٧- ٢٥- ٢٦، ح ٢٥.