المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٧ - لو وقع قليل من دم في قدر و هو تغلي
خبزه.
أقول: الرواية إشارة إلى صحيحة ابن أبي عمير عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في عجين عجن و خبز، ثم علم أن قد كان فيه ميتة، قال: لا بأس أكلت النار ما فيه [١]. و بمضمونها أفتى الشيخ في باب المياه من النهاية [٢]، و منع في باب الأطعمة منها [٣]، و هو مذهب المصنف و العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد. و عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يدفن و لا يباع [٤].
و عن ابن أبي عمير أيضا عن بعض أصحابنا قال العلامة: و لا أحسبه الا حفص ابن البختري قال: قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين يعجن في الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة [٥].
فهذه ثلاثة أوجه كلها مروية عن ابن أبي عمير بإرسالها، و في الأخيرتين دلالة على سد باب طهارته.
[الدم نجس]
قال طاب ثراه: الدم نجس، و كذا العلقة و لو في البيضة، و في نجاستها تردد.
أقول: مذهب العلامة نجاستها، و هو المعتمد، و تردد المصنف من حيث انفرادها عن الدم باسم خاص، و الأصل الطهارة.
[لو وقع قليل من دم في قدر و هو تغلي]
قال طاب ثراه: و لو وقع قليل من دم في قدر و هو تغلي لم تحرم المرق و لا ما فيه إذا ذهب بالغليان، و من الأصحاب من منع من المائع، و أوجب غسل التوابل، و هو حسن.
[١] تهذيب الأحكام ١- ٤١٤، ح ٢٣.
[٢] النهاية ص ٨.
[٣] النهاية ص ٥٩٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١- ٤١٤، ح ٢٥.
[٥] تهذيب الأحكام ١- ٤١٤، ح ٢٤.