المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٠ - التبرع بالشهادة قبل الاستنطاق يمنع القبول
و أما الواسطة ففيها ثلاثة أقوال:
الأول: القبول مطلقا الا على السيد قاله المفيد و تلميذه و الشيخ في النهاية [١] و تلميذه و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة.
الثاني: عكسه، و هو ظاهر الصدوقين.
الثالث: القبول بالنسبة الى غير السيد، فلا يقبل عليه و لا له، قاله التقي.
[لا تقبل شهادة ولد الزنا]
قال طاب ثراه: طهارة المولد، فلا تقبل شهادة ولد الزنا، و قيل: تقبل في الشيء الدون، و به رواية نادرة.
أقول: هذا إشارة إلى قول الشيخ في النهاية [٢]، و الرواية إشارة الى ما رواه عيسى بن عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا يجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا [٣].
و قال الشيخ في الخلاف: لا تقبل أصلا، و به قال السيد و أبو علي و القاضي و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[التبرع بالشهادة قبل الاستنطاق يمنع القبول]
قال طاب ثراه: التبرع بالشهادة [٤] قبل الاستنطاق يمنع القبول، لتطرق التهمة، و هل يمنع في حقوق اللّه؟ على تردد.
أقول: منشأ التردد: إطلاق المفيد و الشيخ في النهاية [٥] و تلميذه القول بعدم جواز الأداء قبل القبول، فيشمل صورة النزاع و وجود علة المنع، و هو التهمة بالحرص على أدائها قبل سؤاله.
[١] النهاية ص ٣٣١.
[٢] النهاية ص ٣٢٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٦- ٢٤٤.
[٤] في المختصر المطبوع: بالأداء.
[٥] النهاية ص ٣٣٠.