المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٢ - لو اشترك حر و عبد
[لو اشترك حر و عبد]
قال طاب ثراه: و لو اشترك حر و عبد، قال في النهاية: له قتلهما و يرد على سيد العبد قيمته الى آخره.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال:
الأول: للولي قتلهما، و يرد على سيد العبد ثمنه، و له أخذ الدية منهما، فعلى الحر نصف الدية، و على سيد العبد النصف الأخر، أو يسلم العبد إليهم، فيكون رقا لهم، و له قتل العبد خاصة، و ليس لسيده على الحر سبيل، و له قتل الحر و يؤدي سيد العبد الى ورثته نصف الدية، قاله المفيد و الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي.
الثاني: للولي قتلهما، و يرد قيمة العبد، لأنها الفاضل عن حقه على سيد العبد و ورثة الحر، فتكون بينهما نصفين، و له قتل الحر و على سيد العبد نصف دية الحر لورثته، و لو قتل العبد و يؤدي الحر الى سيده نصف قيمته و ان اختار الدية كان على كل من الحر و سيد العبد نصفها، و هو قول التقي.
الثالث: كون الجناية عليهما نصفين، و ذلك يقتضي ضمان كل واحد منهما لنصفها، و هو مذهب المصنف و العلامة.
و حينئذ نقول: قيمة العبد اما ان تزيد على جنايته أولا، و على التقديرين فالولي: اما أن يختار قتلهما، أو الدية منهما، أو قتل الحر أو العبد، فهذه أقسام أربعة [و إذا ضربت في القسمين الأولين كانت ثمانية أقسام، أربعة] [٢] منها في طرف زيادة القيمة عن الجناية و أربعة في طرف عدمها.
الطرف الأول: و مسائله أربع:
الأول: ان يقتلهما، فيرد على الحر نصف ديته، و على سيد العبد ما زاد من
[١] النهاية ص ٧٤٥.
[٢] ما بين المعقوفتين من نسخة «ق».