المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٤ - في لقطة الحرم
الفلاة، و الشاة في العمران، لا يرجع بنفقتها مدة بقائها عنده إجماعا.
أما ما يجوز التقاطه على كراهية، كأطفال الإبل و البقر في الفلاة أو العمران، فالأولى له دفعها الى الحاكم ليبيعها، أو يعرف ثمنها، أو ينفق عليها من بيت المال. و ان لم يرفع أمرها إلى الحاكم و أنفق عليها، لم يرجع هنا إجماعا أيضا.
و ان لم يجد سلطانا، فأنفق عليها، فان نوى التبرع، لم يرجع قطعا. و ان نوى الرجوع، هل يرجع الى المالك بنفقته؟ قال الشيخان و سلار: نعم، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و قال ابن إدريس: لا يرجع.
[لو كان للضالة نفع]
قال طاب ثراه: و لو كان للضالة نفع، كالظهر أو اللبن، قال في الخلاف: كان بإزاء ما ينفق [١]، و الوجه التقاص.
أقول: معنى التقاص النظر في قيمة ما انتفع به من اللبن أو الظهر و قدر ما أنفقه، فإن تساويا تهاترا، و ان تفاوتا رجع صاحب الفضل، و هذا مذهب المصنف و العلامة.
و قال في النهاية [٢]: نفقته بإزاء انتفاعه رأسا برأس. و قال ابن إدريس: لا عوض له عن الإنفاق، و عليه رد ما استوفاه. و المعتمد الأول.
[في قدر الدرهم روايتان]
قال طاب ثراه: و في قدر الدرهم روايتان.
أقول: أجمع الأصحاب على تملك ما نقص عن الدرهم و تحريم ما زاد، و الخلاف في قدر الدرهم، فالشيخان على وجوب التعريف، و هو مذهب الصدوق و المصنف و العلامة، و ذهب التقي و سلار الى جواز تملكه، و المعتمد الأول.
[في لقطة الحرم]
قال طاب ثراه: و ما كان أزيد، فإن كان في الحرم كره أخذه، و قيل: يحرم.
أقول: الكلام هنا في لقطة الحرم، و المشهور تحريمها، كمذهب الشيخ في
[١] في «ق»: أنفق.
[٢] النهاية ص ٣٢٤.