المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٧ - لو شهدا بطلاق امرأة، فتزوجت ثم رجعا
الصداق للزوج، ثم تعتد ثم ترجع الى زوجها الأول [١]، فقد دلت على أمور:
الأول: ضربهما الحد، و حمله ابن إدريس على التعذير.
الثاني: ضمانهما المهر، و حمله الشيخ على رجوعهما، و لولاه لم يجب عليهما الحد.
الثالث: وجوب الاعتداد، و حمله الشيخ على دخول الثاني، و لولاه لم يجب كمال المهر.
الرابع: رجوعها إلى الأول، و هو مستقيم على مذهب النهاية من نقض الحكم مع بقاء العين، و لما لم يستقم ذلك على مذهب المصنف حملها على أنها نكحت باجتهادها بمجرد سماع الشهادة لا بحكم الحاكم، و هو المعتمد، و عليه العلامة و ابن إدريس.
و حينئذ نقول: في صورة رجوعها إلى الأول على مذهب النهاية أو التأويل يكون الضمان للثاني لتغريرهما إياه بالعقد على بضع لا يتم الانتفاع به.
و في صورة عدم الرجوع، يكون الضمان للأول، لأنهما أتلفا عليه بضعا يستوفيه بشهادتهما.
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٢٦٠، ح ٩٤.