المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٨ - من الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب و الام أو بالأب
الأول: مختار المصنف، و هو مذهب الشيخ، و تبعه القاضي و اختاره العلامة و هو المعتمد.
الثاني: العصبية هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء، سواء كانوا من قبل أبيه أو أمه، و ان تساوت القرابتان، كالإخوة للأب و الاخوة للام، كان على إخوة الأب الثلثان، و على إخوة الأم الثلث، و هو قول أبي علي.
الثالث: العاقلة العصبات من الرجال، سواء كان وارثا أو غير وارث، الأقرب فالأقرب، و هو قول ابن إدريس.
الرابع: العاقلة من يرث دية القاتل، و لا يلزم من لا يرث ديته شيئا على حال و هو قول الشيخ في النهاية [١].
[من الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب و الام أو بالأب]
قال طاب ثراه: و من الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب و الام أو بالأب، و هو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل، و فيه ضعف.
أقول: هذا إشارة إلى مذهب أبي علي، و مستنده ما رواه مالك بن عطية عن أبيه عن مسلمة بن كهيل، قال: أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل من أهل الموصل قد قتل رجلا خطا، فكتب أمير المؤمنين عليه السّلام الى عامله بها في كتابه و سأل عن قرابته من المسلمين، فان كان من أهل الموصل ممن ولد بها، و أصبت له قرابة من المسلمين، فاجمعهم إليك ثم انظر، فان كان هناك رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابة فألزمه الدية، و خذه بها في ثلاث سنين.
و ان لم يكن من قرابته أخذ له سهم في الكتاب و كانوا قرابته سواء في النسب ففض الدية على قرابته من قبل أبيه، و على قرابته من قبل أمه من الرجال المدركين المسلمين، اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية، و اجعل على قرابته من قبل
[١] النهاية ص ٧٣٧.