المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٩ - في صلاة الجماعة
أقول: إذا عدم ما يتطهر به وضوءا و تيمما لكونه مقيدا أو محبوسا في موضع نجس، سقطت الصلاة أداء و قضاءا، و هو مذهب المصنف و العلامة و فخر المحققين، و أسقطها ابن إدريس أداء و أوجب قضاؤها، و هو مذهب السيد و الشهيد، و أوجب المفيد عليه ذكر اللّه تعالى في أوقات الصلوات بقدر صلاته، و هو حسن، و له قول آخر كالسيد.
قال طاب ثراه: و في وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد أشبهه الاستحباب.
أقول: لا ترتيب بين فوائت غير اليومية مع أنفسها و لا بينها و بين اليومية إلا في صورة التضييق [١]، فيبدأ بالمضيقة منهما وجوبا، و اتساعهما فيقدم الحاضرة استحبابا. و تترتب الفوائت اليومية مع أنفسها، فلو فاته عصر ثم ظهر، قدم العصر في القضاء على الظهر، و هل يترتب الفوائت اليومية مع حواضرها؟ قيل فيه أربعة أقوال:
الأول: لا مطلقا و هو مذهب الصدوق.
الثاني: الترتيب مطلقا، و هو مذهب الثلاثة و القاضي و التقي و ابن إدريس.
الثالث: الترتيب إذا كانت واحدة لا غير، و هو مذهب المصنف.
الرابع: الترتيب إذا كانت الفائت ليوم حاضر تعدت الفائتة أو اتحدت، و لا ترتيب لغير اليوم و ان اتحدت و هو مذهب العلامة، و المعتمد مذهب الصدوقين.
[في صلاة الجماعة]
قال طاب ثراه: و يدرك [المأموم] [٢] الركعة بإدراك الركوع، و بإدراكه راكعا على تردد.
[١] في «ق»: التضيق.
[٢] الزيادة من المختصر المطبوع.