المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٠ - في صلاة الجماعة
أقول: شرط في الاستبصار [١] بإدراك تكبيرة الركوع في إدراك الركعة، و لم يشترط السيد و اكتفى بإدراك الركوع، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و لا يجوز أن يأتم بمن هو أعلى منه بما يعتد به كالأبنية على رواية عمار.
أقول: روى الشيخ عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي بقوم و هم في موضع أسفل من الموضع الذي يصلي فيه، فقال: إذا كان الامام على شبه الدكان أو موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم [٢]. و هو فطحي لكنه ثقة و اشارة المصنف إليها دليل على توقفه، لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب.
و لا حرج في الأرض المنحدرة و ان كان لو فرضت لصارت عالية بالمعتد. أما المأموم فيجوز علوه و ان خرج عن العادة.
قال طاب ثراه: و تكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر، و في الجهرية لو سمع و لو همهمة، و لو لم يسمع قرأ.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: الجهرية و فيها قسمان:
الأول: مع السماع و فيه قولان: الأول- التحريم قاله الشيخ و ابن حمزة، الثاني: الكراهة قاله أبو يعلى و اختاره المصنف و العلامة في القواعد.
الثاني: مع عدم السماع، و فيه ثلاثة أقوال: الأول- وجوب القراءة، و هو ظاهر التقي. الثاني: الاستحباب إذا لم يسمع و لو مثل الهمهمة، و هو قول السيد و ابن إدريس، و الشيخ في النهاية [٣] و اختاره المصنف و العلامة في المختلف و تختص
[١] الاستبصار ١- ٤٣٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٣- ٥٣.
[٣] النهاية ص ١١٣.