المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٤ - في زكاة الفطرة
و قال في كتاب الزكاة من الخلاف [١] بالوجوب، و المعتمد الأول.
هذا بالنسبة الى الإمام أو الساعي، أما الفقيه أو الفقير، فلا يجب على أحدهما الدعاء إجماعا.
قال طاب ثراه: و يسقط حال الغيبة [٢] سهم السعاة و المؤلفة. و قيل: يسقط معهم ابن السبيل [٣]، و على ما قلناه لا يسقط.
أقول: إذ فسر سبيل اللّه تعالى بأنه الجهاد سقط سهمه حال الغيبة لاشتراطه بظهور الامام عليه السّلام، كما سقط الساعي، لأنه الناصب له. و إذا فسرنا بأنه المصالح، لم يسقط لتحققها مع الغيبة.
قال طاب ثراه: و هي من جميع الأجناس صاع، هو تسعة أرطال بالعراقي، و من اللبن أربعة أرطال، و فسره قوم بالمدني.
أقول: هنا ثلاثة أقوال: الأول: أنه تسعة في الكل، ذهب إليه التقي، و القاضي، و أبو علي، و المفيد، و تلميذه، و اختاره العلامة في المختلف، و هو المعتمد.
الثاني: أنه تسعة في غير اللبن، و منه ستة عراقية، و هي أربعة مدنية، ذهب اليه الشيخ في المبسوط [٤]، و ابن حمزة، و ابن إدريس.
الثالث: قال في النهاية: انه أربعة أرطال [٥]. و أطلق.
[في زكاة الفطرة]
قال طاب ثراه: و هي قبل صلاة العيد فطرة، و بعدها صدقة. و قيل: يجب
[١] الخلاف ٢- ١٢٥.
[٢] في المختصر المطبوع: و يسقط مع غيبة الإمام.
[٣] في المختصر المطبوع: سهم السبيل.
[٤] المبسوط ١- ٢٤١.
[٥] النهاية ص ١٩١.