المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٣ - الركن الرابع(في المستحق)
أقول: إذ قصر كفاية الهاشمي من الخمس عن قوت يومه و ليلته جاز أن يقبل الزكاة و هل يتجاوز قدر الضرورة؟ قيل: نعم، لأنه دخل في قسم المستحقين [١] و لا يتقدر الإعطاء في طرف مستحق الزكاة بقدر. و قيل: لا، لأنه لا يحل له منها ما لا يدفع به الضرورة، فلا يستحق ما زاد، و هو الأحوط.
قال طاب ثراه: لو مات العبد المبتاع بمال الزكاة و لا وارث له، ورثه أرباب الزكاة، و فيه وجه.
أقول: الأول اختيار الصدوقين، و الشيخ، و ابن إدريس، و هو ظاهر المفيد و قيل: يرثه الامام عليه السّلام، لأنه وارث من لا وارث له.
قال طاب ثراه: أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول. و قيل: ما يجب في الثاني، و الأول أظهر.
أقول: الأول مذهب الشيخين، و الفقيهين، و السيد في الانتصار [٢]، و اختاره المصنف و سلار. و الثاني مذهب أبي علي، و السيد في المسائل المصرية [٣]، و لم يقدره السيد في الجمل [٤]، و اختاره ابن إدريس و العلامة في المختلف، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: إذا قبض الإمام [أو الفقيه] [٥] الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر.
أقول: هذا مذهب الشيخ في المبسوط [٦] و اختاره المصنف و العلامة،
[١] في «س»: المستحق.
[٢] الانتصار ص ٨٢.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ١- ٢٢٥.
[٤] الجمل و العلم ص ١٢٨.
[٥] الزيادة من المختصر المطبوع.
[٦] المبسوط ١- ٢٤٤.