المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠١ - الركن الرابع(في المستحق)
فقيل: الأول هو الفقير، و هو مذهب الشيخ في الجمل [١] و كتابي الفروع و القاضي، و ابن حمزة، و ابن إدريس.
و قيل: الثاني، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٢]، و المفيد و تلميذه، و هو مذهب أبي علي، و استقر به العلامة في المختلف.
قال المصنف: و لا ثمرة مهمة في تحقيقه، أي: في باب الزكوات، لاندراجهما تحت الأمر الكلي الذي هو مناط الاستحقاق، و هو عدم مئونة السنة.
و تظهر فائدة الخلاف في النذر و الوصية و الكفارة، و إذا أفرد لفظ الفقير دخل فيه المسكين و بالعكس، و ان جمعا فيه الخلاف، قاله ابن إدريس و العلامة، و على هذا لا فائدة في الكفارة لانفراد لفظ المسكين فيها، فيستحقها الفقير على كلا التقديرين.
قال طاب ثراه: و لو جهل الأمران، قيل: يمنع، و قيل: لا، و هو أشبه.
أقول: المنع مذهب الشيخ، و الأكثرون على الجواز.
قال طاب ثراه: و في سبيل اللّه، و هو كلما كان قربة أو مصلحة، كالجهاد و الحج و بناء القناطر، و قيل: يختص الجهاد.
أقول: الأول مذهب الشيخ في الكتابين، و به قال ابن حمزة، و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و بالثاني قال المفيد و تلميذه و الشيخ في النهاية [٣].
قال طاب ثراه: و في صرفها الى المستضعف مع عدم العارف تردد، أشبهه المنع، و كذا في الفطرة.
[١] الجمل و العقود ص ٥١.
[٢] النهاية ص ١٨٤.
[٣] النهاية ص ١٨٤.