المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٢ - الركن الرابع(في المستحق)
أقول: فتوى الأصحاب على المنع في زكاة المال و الفطرة، و روى يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح عليه السّلام قال: إذا لم يجد دفعها الى من لا ينصب [١].
و في طريقها مع ندورها أبان بن عثمان، و لا نعلم بها قائلًا.
و منشأ التردد النظر الى ما دلت عليه الرواية، و عموم قوله عليه السّلام: على كل كبد حري أجر [٢].
و روى الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان جدي يعطي فطرته الضعفة و من لا يتوالى، و قال: هي لأهلها الا أن لا تجدهم فان لم تجدهم فلمن لا ينصب [٣].
و المعتمد المنع، و يؤيده رواية إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال: لا و لا زكاة الفطرة [٤].
قال طاب ثراه: و العدالة، و قد اعتبرها قوم، و هو أحوط. و اقتصر آخرون على مجانبة الكبائر.
أقول: لم يذكر الصدوق في الشرائط العدالة، و كذا سلار و اختاره المصنف و العلامة، و باعتبارها قال الثلاثة، و القاضي، و التقي، و ابن حمزة، و ابن إدريس، إلا في الغزاة، و نقل المصنف في المعتبر [٥] الاقتصار على مجانبة الكبائر، و هو ظاهر أبي علي.
قال طاب ثراه: و لو قصر الخمس عن كفايته جاز أن يقبل الزكاة، و لو من غير الهاشمي. و قيل: لا يتجاوز قدر الضرورة.
[١] تهذيب الأحكام ٤- ٤٦ ح ١٢.
[٢] عوالي اللئالي ١- ٩٥ ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٤- ٨٨ ح ٨.
[٤] فروع الكافي ٣- ٥٤٧ ح ٦.
[٥] المعتبر ٢- ٥٨١.