المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥١ - لو ادعى ذهاب نطقه
و قواه المصنف، و هو المعتمد.
و قال المفيد و تلميذه: في العليا الثلث، و في السفلى الثلثان، و اختاره الشيخ في المبسوط [١] و التقي. و قال أبو علي: في العليا النصف، و في السفلى الثلثان، و في الخلاف و النهاية [٢] جعل في العليا خمس الدية، و في السفلى ثلاثة أخماسها.
[إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه]
قال طاب ثراه: و في رواية تسعة و عشرون حرفا، و هي مطرحة.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه حماد بن عيسى عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه، عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به يؤدي بقدر ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم، ثم يعطى بحساب ما لم يفصح به منها، و هي تسعة و عشرون حرفا [٣].
و هي متروكة.
[لو ادعى ذهاب نطقه]
قال طاب ثراه: و لو ادعى ذهاب نطقه، ففي رواية يضرب لسانه بالإبرة، فإن خرج الدم أسود صدق.
أقول: الرواية إشارة الى ما رفعه الشيخ إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سألت أمير المؤمنين عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا على هامته، فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا و لا يشم الرائحة، و أنه قد ذهب لسانه، كيف يعلم أنه صادق؟
فقال: أما ما ادعاه أنه لا يشم الرائحة، فإنه يدنى منه الحراق، فان كان كما يقول و الا حول أنفه و دمعت عيناه.
و أما ما ادعاه في عينيه، فإنه يقابل بعينه عين الشمس، فان كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه، و ان كان صادقا بقيتا مفتوحتين.
و أما ما ادعاه من لسانه، فإنه يضرب على لسانه بالإبرة، فإن خرج الدم أحمر
[١] المبسوط ٧- ١٣٢.
[٢] النهاية ص ٧٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٦٣، ح ٧٣.