المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧١ - في لباس المصلي
في الجمل [١] و ابن زهرة و ابن إدريس و العلامة في المختلف، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و في الثعالب و الأرانب روايتان، أشهرهما المنع.
أقول: أما رواية الجواز في الثعالب، فهو ما رواه ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب، فقال: إذا كانت ذكية فلا بأس [٢].
و أما في الأرانب فما رواه محمد بن إبراهيم قال: كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب، فكتب: مكروهة [٣]. و لا أعلم قائلًا من الأصحاب بالجواز، و انما الخلاف في الروايات، و المتضمنة للمنع كثيرة، و من أراد الدلالة على الطرفين [٤] وقف عليها في المهذب [٥].
قال طاب ثراه: و هل يجوز للنساء من غير ضرورة؟ فيه قولان، أظهرهما الجواز.
أقول: هذا مذهب الأصحاب، و منع الصدوق.
قال طاب ثراه: و في التكة و القلنسوة من الحرير تردد.
أقول: الجواز مذهب الشيخ، و التقي، و ابن إدريس، و المصنف. و المنع مذهب الصدوق و أبي علي، و ظاهر المفيد، و قواه العلامة في المختلف، و اختاره فخر المحققين، و هو أحوط.
قال طاب ثراه: و هل يجوز الوقوف عليه و الافتراش له؟ المروي نعم.
[١] الجمل و العلم المطبوع في رسائل الشريف المرتضى ٣- ٢٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢- ٢٠٦، ح ١٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢- ٢٠٥، ح ١٢.
[٤] في «س»: الطريقية.
[٥] المهذب البارع ١- ٣٢٢- ٣٢٣.