المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٨ - في المستحقين
و خصه ابن إدريس بما يكون في ماله كرؤوس الجبال و قال الشيخ في المبسوط [١] باشتراك الظاهرة بين المسلمون، و اختاره العلامة في القواعد، و قواه في التذكرة، لشدة احتياج الناس إليها، فلو كانت من خصائصه لافتقر المتصرف فيها الى اذنه، و ذلك ضرر و ضيق، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و قيل: إذا غزا قوم بغير اذنه فغنيمتهم له، و الرواية مقطوعة
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا، كانت الغنيمة كلها للإمام عليه السّلام. و ان غزوا بأمره، كان للإمام الخمس [٢]. و عليهما عمل الأصحاب، و به تأيد ضعفها بسبب قطعها و تسميتها مرسلة أظهر في الاصطلاح، و المقطوع ما لم يستند الى معصوم، و المرسل ما جهل بعض رواته، و قد بينا ذلك في مقدمة المهذب [٣].
قال طاب ثراه: و في حال الغيبة لا بأس بالمناكح، و الحق الشيخ المساكن و المتاجر.
أقول: ذهب التقي الى عدم إباحة الثلاثة المذكورة و ذهب المفيد إلى إباحة المناكح خاصة، و قال الشيخ بإباحة الثلاثة و تبعه أبو يعلى، و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و في مستحقه عليه السّلام أقوال.
أقول: مذهب سلار إلى إباحته في حال الغيبة نقله عنه المصنف و العلامة، و المفيد أجاز صرفه الى فقراء الشيعة، و اختاره ابن حمزة، و أوجب حفظه بالوصية التقي و ابن إدريس.
[١] المبسوط ٣- ٢٧٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٤- ١٣٥ ح ١٢.
[٣] المهذب البارع ١- ٦٦.