المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٣ - ما يغرمه المشتري للمالك عوضا
لان تلك الزيادة التي لزمته شرعا لم يدفعها الى المالك، فيكون باقية في ذمته، و هو المعتمد.
[إذا جنى الغاصب على العبد المغصوب]
قال طاب ثراه: و لو كان عبدا رده و دية الجناية ان كانت مقدرة، و فيه وجه آخر.
أقول: إذا جنى الغاصب على العبد المغصوب بما فيه مقدر، كاليد المشهور رده مع رد دية اليد، و هو نصف القيمة، و كذا لو كانت الدية المقدرة محيطة بالقيمة، كقطع الأنف و اللسان.
قال المصنف: و فيه وجه آخر يحتمل أن يشير به الى ما قاله الشيخ في المبسوط: ان كان الأرش محيطا بالقيمة ليس له [١] المطالبة إلا مع دفع العبد برمته، تسوية بين الغاصب و غيره في الجناية. و قال ابن إدريس: له إمساكه مع المطالبة بأرشه و هو ظاهر المصنف و اختاره العلامة.
و يحتمل أن يشير به الى ما اختاره في الشرائع [٢]، من كون الغاصب مطالبا بأكثر الأمرين من المقدر و الأرش، مثلا قطع يده و هو تساوي مائتين، فدية اليد مائة، فلو نقص مائة و خمسين، بأن صار يساوي خمسين، فالأرش هنا مائة و خمسون، فيضمنها الغاصب. و ان تساوي يوم القطع مائة و خمسون، كان المقدر هنا أكثر من الأرش، فيضمن المقدر و هو مائة.
و وجه هذا الاحتمال: اما ضمان المقدر على تقدير زيادته، و للعموم، و لأنه لو لم يكن غاصبا لضمن المقدر. و أما ضمان الأرش على تقدير زيادته، و لأنه نقص أدخله على مال غصبه، فيكون ضامنا له، و هو المعتمد.
[ما يغرمه المشتري للمالك عوضا]
قال طاب ثراه: و في الرجوع بما ضمن من المنافع، كعوض الثمرة و اجرة
[١] في «ق»: لها.
[٢] شرائع الإسلام ٣- ٢٤١.