المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٥ - لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه
بالعدة. و قال الصدوق: يطلق الحاكم مع امتناع الولي بعد أمره به، و اختاره ابن حمزة و العلامة في المختلف و القواعد و فخر المحققين، و هو المعتمد، لصحيحة بريد بن معاوية [١]، و لأنه أحوط.
[عدة الأمة في الطلاق قرءان]
قال طاب ثراه: عدة الأمة في الطلاق قرءان، و هما طهران على الأشهر.
أقول: قد تقدم البحث في تفسير القرء.
[عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة]
قال طاب ثراه: و عدة الذمية كالحرة في الطلاق و الوفاة على الأشبه.
أقول: نقل المصنف و العلامة عن بعض الأصحاب أن الذمية كالأمة في الاعتداد للوفاة بشهرين و خمسة أيام، و الأكثر على أنها كالحرة، و هو المعتمد.
[لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه]
قال طاب ثراه: و قيل: أدناه أن تؤذي أهله.
أقول: لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، فدل على أن الحق له. روي أن رجلا سافر، فنهى زوجته عن الخروج من الدار، فمرض أبوها، فاستأذنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله لها: اتقي اللّه و أطيعي الزوج، فمات أبوها، فأوحى اللّه تعالى إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها [٢].
و لا يجوز لها في العدة الرجعية الخروج و لا باذنه، بل و لا يجوز له أن يأذن لها، فدل على أن الحق هنا للّه تعالى، قال جل جلاله لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٣].
و اختلف في أدنى ما تخرج له من المنزل الذي طلقت فيه، فمذهب الشيخ في الكتابين أن تؤذي أهل الرجل، و هو في رواية علي بن جعفر [٤]، و اختاره
[١] تهذيب الأحكام ٧- ٤٧٩، ح ١٣٠.
[٢] فروع الكافي ٥- ٥١٣، ح ١.
[٣] سورة الطلاق: ١.
[٤] راجع تهذيب الأحكام ٨- ١٣٢.