المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٧ - ان قصد الإضرار فكه ان كان موسرا
فيه و انتزاعه منه، و هو مذهب الصدوق و أبي علي، و ذهب المصنف إلى أنه يملك، و يكون محجورا عليه للرق، كما يحجر على السفيه.
الثاني: يملك التصرف في الجملة، و أثبته الشيخ في النهاية [١]، و تبعه القاضي و قواه العلامة في المختلف، و اختاره الشهيد.
الثالث: اباحة التصرف، و لا شك في حصوله للعبد، و عليه الإجماع، سواء كان التمليك من السيد أو غيره، و هو المعنى بالملك عند مانع الأولين، و هو الذي ذهب اليه ابن إدريس و العلامة في أكثر كتبه و فخر المحققين، و هو أقوى.
الثاني: في تبعية المال بعد العتق، و كل من منع الملك أو التصرف كالعلامة و ولده و ابن إدريس منع التبعية، و لا يحتاج الى استثناء، بل يكون للسيد علم أولا، و من أثبت الملك للرقية أو التصرف، قال: ان علم به حال العتق و لم يستثنه فهو للعبد، و الا فهو للسيد، نص عليه الشيخ في النهاية [٢] و أبو علي و الصدوق و التقي.
الثالث: في كيفية الاستثناء، فنقول: على تقدير عدم التبعية للجهل أو الاستثناء هل يشترط تقديم لفظ الاستثناء على الحرية؟ قال الشيخ في النهاية: نعم، و اختاره فخر المحققين، و لم يشرطه العلامة و الصدوق و أبو علي في صحة الاستثناء.
و هنا فروع و تنبيهات ذكرناها في الجامع.
[ان قصد الإضرار فكه ان كان موسرا]
قال طاب ثراه: و ان قصد الإضرار فكه ان كان موسرا، و بطل العتق ان كان معسرا، و ان قصد القربة لم يلزمه فكه، و سعى العبد في حصة الشريك، فان امتنع استقر ملك الشريك على حصته.
أقول: إذا عتق أحد الشريكين حصته لا يخلو: اما أن يكون موسرا أو معسرا
[١] النهاية ص ٥٤٣.
[٢] النهاية ص ٥٤٣.