المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٤ - إذا دفع الى مأذون مالا
المستحق، و له عقرها نصف العشر ان كانت ثيبا، و العشر ان كانت بكرا. و قيل:
يلزمه مهر أمثالها.
أقول: الأول مذهب بعض أصحابنا، و اختاره المصنف. و الثاني مذهب الشيخ و ابن إدريس.
قال طاب ثراه: و في رجوعه بالعقر قولان.
أقول: ذهب ابن إدريس الى عدم رجوعه بالعقر لحصول عوض في مقابله، و ذهب العلامة إلى رجوعه، و هو المعتمد.
[و لو اشترى جارية سرقت من أرض الصلح]
قال طاب ثراه: و لو اشترى جارية [١] سرقت من أرض الصلح ردها على البائع و استعاد ثمنها، فان مات و لا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين السمان، و قيل: يحفظها كاللقطة، و لو قيل: تدفع الى الحاكم و لا تكلف السعي كان حسنا.
أقول: الأول قول الشيخ في النهاية [٢]، و تبعه القاضي، و هو رواية مسكين السمان عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح، قال: فليردها على الذي اشتراها منه و لا يقربها ان قدر عليه أو كان موسرا، قلت: جعلت فداك فإنه قد مات و مات عقبه، قال: فليستسعها [٣]. و رجحها الشهيد.
و الثاني مذهب ابن إدريس.
و الثالث مذهب المصنف، و هو المعتمد.
[إذا دفع الى مأذون مالا]
قال طاب ثراه: إذا دفع الى مأذون مالا إلخ.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:
[١] في المختصر المطبوع: أمة.
[٢] النهاية ص ٤١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٧- ٨٣، ح ٦٩.