المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٦ - إذا جعلت المهر عملا مضمونا في ذمة الزوج جاز
الثاني: هل ينتقص من مهرها شيئا؟ قال التقي: لا، و الأقرب النقص، و هو مذهب الأكثر، و ما هو قيل فيه أربعة أقوال:
الأول: شيء مطلقا، قاله الشيخ و تلميذه، لرواية محمد بن جزك بالجيم المفتوحة و الزاي المشددة و الكاف أخيرا، قال: كتبت الى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص؟
فقال: ينقص [١]. و لا بد من إضمار شيء.
الثاني: أنه السدس، ذهب إليه الراوندي، كما في الوصية.
الثالث: قال ابن إدريس: ينقص من المسمى مثل ما بين مهر البكر الى مهر الثيب.
الرابع: الرجوع في تقدير النقص الى تقدير الحاكم، قال المصنف في نكت النهاية، و هو المعتمد.
و تحقيق البحث في هذه المسألة مستوفاة في المهذب.
النظر الثاني (في المهور)
[إذا جعلت المهر عملا مضمونا في ذمة الزوج جاز]
قال طاب ثراه: أما لو جعلت المهر استئجاره مدة، فقولان، أشبههما:
الجواز.
أقول: إذا جعلت [٢] المهر عملا مضمونا في ذمة الزوج جاز قطعا، و ان
[١] تهذيب الأحكام ٧- ٣٦٣، ح ٣٥.
[٢] في «ق»: جعل.