المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٧ - لو قال أ ليس عليك كذا
كتاب الإقرار
[لو قال: أ ليس عليك كذا]
قال طاب ثراه: و كذا لو قال: أ ليس عليك كذا؟ فقال: بلى، و لو قال:
نعم، قال الشيخ: لا يكون إقرارا، و فيه تردد.
أقول: منشأ التردد: من النظر الى العرف، و وضع أهل اللغة، فإن العرف يرادف صيغتي نعم و بلى في الإقرار، فتقوم كل واحدة منهما مقام الأخرى، و الإقرار يحمل على العرف، فيكون إقرارا.
و من حيث أن نعم في جواب السؤال مقدرة [١]، لما دخل عليه حرف الاستفهام و بلى رافع له، لأن أصلها بل و هي للرد و الاستدراك.
و إذا كان كذلك فقوله «بلى» رد لقوله «ليس لي عليك» لأنه الذي دخل عليه حرف الاستفهام و نفى له، و نفي النفي إثبات، و قوله «نعم» تصديق له و تقرير لحكمه، فكأنه قال: ليس لك، و هذا هو المعتمد، و عليه الأكثر، و اختاره الشيخ و العلامة و فخر المحققين، و تردد المصنف في كتابيه.
قال طاب ثراه: و كذا كناية [٢] عن الشيء، فلو قال: كذا درهم، فالاقرار
[١] في «ق» مقررة.
[٢] في «س»: الكناية.