المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣ - في الحيض
و المعتمد وجوبه إذا تلت أو استمعت، و استجابة إذا سمعت، و أن الحيض غير مانع من السجود، و كذا الجنابة لا تمنع منه.
قال طاب ثراه: و في جواب الكفارة على الزوج بوطئها روايتان، أحوطهما:
الوجوب.
أقول: وجوب الكفارة مذهب الشيخ في الجمل [١] و المبسوط [٢]، و به قال الصدوق، و السيد، و المفيد، و القاضي، و ابن حمزة، و ابن إدريس. و الاستحباب مذهبه في النهاية [٣]، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و مع الحمل على الأشهر.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
قال طاب ثراه: و في أكثره روايات، أشهرها أنها لا يزيد عن أكثر الحيض.
أقول: المحصل ان النفساء مع تجاوز دمها العشرة ان كانت ذات عادة، كان نفاسها أيام عادتها، لرواية الفضيل و زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها، ثم تغتسل و تعمل بما تعمله المستحاضة [٤].
و مثلها صحيحة زرارة قال قلت له: النفساء متى تصلي؟ قال: تقعد قدر حيضها و تستظهر بيومين، فان انقطع الدم و الا اغتسلت و احتشت و استثفرت وصلت ثم ذكر حكم المستحاضة [٥].
[١] الجمل و العقود ص ٩.
[٢] المبسوط ١- ٤١.
[٣] النهاية ص ٢٦.
[٤] فروع الكافي ٣- ٩٧- ٩٨، ح ١.
[٥] فروع الكافي ٣- ٩٩، ح ٤.