المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٧ - المفقود يتربص بماله
[ولد الزنا لا ترثه أمه]
قال طاب ثراه: و قيل: ترثه أمه كابن الملاعنة.
أقول: يريد ولد الزنا لا ترثه أمه، كما لا يرثه أبوه، لانقطاع نسبه عنهما، قاله الشيخ في النهاية [١] و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و قال التقي و أبو علي: ترثه أمه.
[يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا]
قال طاب ثراه: قال الشيخ: يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا.
أقول: أضاف القول الى الشيخ رحمه اللّه لخلوه من خبر ناطق به، و هو مشهور بين الأصحاب، لا أعرف به قائلًا [٢].
[المفقود يتربص بماله]
قال طاب ثراه: المفقود يتربص بماله، و في قدر التربص روايات.
أقول: الوارث قد يعرض له الحرمان بسبب ثبوت المزية لغيره من الورثة و علوه عليه، كالولد الصغير بالنسبة إلى الأكبر في قدر الحبوة.
و قد يكون بسبب توجه ضرر على غيره من توريثه، كغير ذات الولد من الرباع، و قد يكون للشك في نسبه كابن الملاعنة، أو بسببية كالغرقى أو في حياته و موته و يسمى المفقود، و هو المقصود بالبحث هنا، فهو: اما وارث، أو موروث فهنا قسمان:
الأول: في توريث الغير منه، و فيه أربعة أقوال:
الأول: حبس ماله عن ورثته قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، و يقسم بعدها بين ورثته، و هو مذهب الصدوق و السيد، لرواية إسحاق بن عمار قال:
قال أبو الحسن عليه السّلام في المفقود: يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم [٣].
الثاني: النظرة في ميراث من فقد في عسكر و قد شهدت هزيمته، و قيل:
[١] النهاية ص ٦٧٩.
[٢] في «ق»: فيه مخالفا.
[٣] فروع الكافي ٧- ١٥٤، ح ٥.