المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٥ - لو كان ما لا يقع عليه الذكاة كالكلب و الخنزير
لأنه لا اشكال مع النقل.
أقول: القائل بالقرعة ابن إدريس، و أنكره المصنف، لأنه لا اشكال مع وجود ما يصار اليه من النقل، و هو في روايات.
منها: رواية عبد اللّه بن مسكان عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- الى أن قال:
و ان قتلت المرأة و هي حبلى، و لم يدر أذكر هو أم أنثى، فدية الولد نصفين:
نصف دية الذكر، و نصف دية الأنثى، و ديتها كاملة [١].
و هو مذهب الشيخين و تلميذيهما و ابن حمزة و أبي علي، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لو عزل عن زوجته اختيارا]
قال طاب ثراه: و لو عزل عن زوجته اختيارا، قيل: يلزمه دية النطفة عشرة دنانير، و الأشبه الاستحباب.
أقول: هذا قول الشيخين و القاضي و التقي، و منع ابن إدريس. و للمصنف القولان.
[من أتلف حيوانا مأكولا كالنعم بالذكاة]
قال طاب ثراه: من أتلف حيوانا مأكولا كالنعم بالذكاة، لزمه الأرش، و هل لمالكه دفعه و المطالبة بقيمته؟ قال الشيخان: نعم، و الأشبه لا، لأنه إتلاف لبعض منافعه.
أقول: بمقابلة الشيخين قال تلميذاهما، و هو مضمون النهاية [٢] و القواعد، و قال في المبسوط: له الأرش خاصة، و ليس له المطالبة بالقيمة، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لو كان ما لا يقع عليه الذكاة كالكلب و الخنزير]
قال طاب ثراه: و لو كان ما لا يقع عليه الذكاة كالكلب و الخنزير، ففي كلب الصيد أربعون درهما إلى أخر البحث.
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٨١، ح ١.
[٢] النهاية ص ٧٨٠.