المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٧ - إذا نذر الإنسان أن يصرف شيئا الى المرابطين في حال الغيبة
كتاب الجهاد
[إذا نذر الإنسان أن يصرف شيئا الى المرابطين في حال الغيبة]
قال طاب ثراه: و لا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه.
أقول: إذا نذر الإنسان أن يصرف شيئا الى المرابطين في حال الغيبة وجب لأنه بذل مال في إعانة مسلم على طاعة، فكان لازما، و هو مذهب الأكثر، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة.
و قال الشيخ و تبعه القاضي: يصرف في وجوه البر، الا أن يكون نذره ظاهرا و يخاف في الإخلال به الشنعة من أهل الخلاف عليه، فحينئذ يجب عليه الوفاء به لرواية علي بن مهزيار [١].
قال طاب ثراه: و كذا من أخذ من غيره شيئا ليرابط به، لم يجب عليه إعادته و جاز له المرابطة أو وجبت.
أقول: هذه المسألة متفرعة على السابقة فمن أخذ من غيره شيئا ليرابط به، وجب صرفه فيما عين له لما قلناه. و قال الشيخ في النهاية: بل يجب رده على من أخذه منه، لان الواجب صرف ذلك في وجوه البر، و ولاية الصرف في ذلك الى المالك لا الى القابض، فيجب عليه رده اليه ان وجده، فان لم يجده وجب
[١] تهذيب الأحكام ٦- ١٢٦.