المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٦ - تحقيق
اما أن تهبها للزوج أو لإحدى الزوجات، أو للزوجات، أو تقول: أسقط حقي [١] من القسم، فان وهبتها للزوج اختص بها عند نافلة، وضعها حيث يشاء لاختصاصه بها.
و للشافعية وجهان: هذا أحدهما، و الأخر المنع، لان التخصيص يظهر الميل و يورث الوحشة و الحقد، فيجعل الواهبة كالمعدومة، و يسوي بين الباقيات، و هو الأقوى عندهم، فتتوفر الليلة على الزوجات، فيقصر الدور، و ان وهبتها لإحداهن اختصت بالموهوبة.
و ان وهبتها من الزوجات، أو أسقطت حقها من القسم ساوي بين الزوجات فيه فيبيت عند كل واحد ليلة، فيقصر الدور و يصير ثلاث ان كانت أربعا.
الثامنة: لو قسم على ثلاث، ثم طلق الرابعة بعد حضور ليلتها فقد ظلمها، فان لم يعدها الى النكاح بقيت المظلمة إلى يوم القيامة، و ان أعادها برجعة، أو عقد مستأنف، وجب القضاء إذا كان معه المظلوم بها، و لو نكح جديدات فات التدارك.
التاسعة: لو ظلم واحدة من نسائه بسبب الباقيات، و طلق المظلومة، أو المظلوم بها، أو كلتيهما، فات التدارك، فاذا اجتمعتا بعد ذلك، تدارك القضاء، و له أن يتدارك نوبة المظلومة ولاء و ان فاتت متفرقة، لأنه حق قد اجتمع [٢] عليه كالدين يلزم توفيته دفعة، و ان استدانه تفاريق.
العاشرة: لو كان له أربع زوجات و إماء، فبات عند واحدة من إمائه، فليس عليه أن يقضي تلك الليلة في حق الزوجات، لان القضاء فرع القسم، و ليس للإماء قسم، فيكون كما لو بات عند صديق، و قد بينا حكمه.
[١] في «س»: أسقط حقه.
[٢] في «س»: احتج.