المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٦ - لو حدث العيب بعد العقد و قبل القبض
قال طاب ثراه: التصرية تدليس، يثبت بها خيار الرد، و يرد معها مثل لبنها أو قيمة مع التعذر. و قيل: صاع من بر.
أقول: هذا قول ابي علي، حيث أوجب رد عوض اللبن صاعا من حنطة أو تمر، و القاضي أجاز رد عوض اللبن، و ان كان موجودا صاعا من بر أو تمر، و لا يجبر البائع على أخذ عين اللبن، فان تعذر الصاع فقيمته عند التعذر، و ان بلغ قيمة الشاة. و تردد في المبسوط [١] بين اخبار البائع على قبول عين اللبن مع وجوده، و عدم إجباره بل له الصاع، لعموم النص.
[لو حدث العيب بعد العقد و قبل القبض]
قال طاب ثراه: و لو حدث العيب بعد العقد و قبل القبض كان للمشتري الرد، و في الأرش قولان.
أقول: ذهب الشيخ في الكتابين [٢] إلى إلزام البائع بالأرش إذا طلبه المشتري و به قال القاضي و ابن إدريس، و اختاره العلامة و منع في النهاية [٣] و خيره بين الرد أو الإمساك بغير شيء، و الأول هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و كذا لو قبض البعض و حدث في الباقي كان الحكم ثابتا فيما لم يقبض.
أقول: معناه أنه يتخير المشتري بين إمساكه مجانا، أو مع المطالبة بأرشه على الخلاف، و بين رده وحده، لاختصاصه بوجود العلة الموجبة للحكم المذكور فيخص به دون الباقي، هذا مذهب المصنف.
و المعتمد المنع حذرا من تبعيض الصفقة على البائع.
[١] المبسوط ٢- ١٢٥.
[٢] في «ق»: في النهاية.
[٣] في «ق»: في الكتابين.