المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٤ - لو فر القاتل حتى مات
و أجاز المبادرة في القول الأخر من المبسوط، و اختاره المصنف و العلامة و فخر المحققين للاية، و هو المعتمد. هذا في النفس، و أما في الطرف فيتوقف إجماعا.
[لو بادر أحدهم، جاز و ضمن الدية عن حصص الباقين]
قال طاب ثراه: قال الشيخ: و لو بادر أحدهم، جاز و ضمن الدية عن حصص الباقين.
أقول: الجواز مذهب الشيخ في الكتابين، و عدمه مذهب المصنف و العلامة في التلخيص و القواعد، فيعزر المبادر و يضمن حصص الباقين ان لم يرضوا.
[لو اختار بعض الأولياء الدية]
قال طاب ثراه: و لو اختار بعض الأولياء الدية، فدفعها القاتل، لم يسقط القود على الأشهر.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب، و مستنده عموم الآية و رواية زرارة [١].
و يحتمل سقوط القصاص، لاحترام النفس في الجملة بعفو البعض، و لابتناء الدماء على أتم الاحتياط، فينتقل إلى الدية جمعا بين الحقين.
قال الصدوق: و قد روي أنه إذا عفا بعض الأولياء ارتفع القود. و المعتمد الأول.
[لو فر القاتل حتى مات]
قال طاب ثراه: و لو فر القاتل حتى مات، فالمروي وجوب الدية في ماله، و لو لم يكن مال أخذت من الأقرب فالأقرب، و قيل: لا دية.
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية [٢] و تبعه القاضي و التقي و ابن زهرة، و هو مذهب أبي علي، و اختاره المصنف و العلامة.
و قال في المبسوط [٣]: قال قوم بسقوط القود الى غير مال، و هو الذي يقتضيه مذهبنا، و اختاره ابن إدريس. و المعتمد الأول.
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ١٧٥، ح ٢.
[٢] النهاية ص ٧٣٨.
[٣] المبسوط ٧- ٦٥.