المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٣ - تحقيق
في الخلاف، و موضع من المبسوط [١]، و في موضع آخر نعم، و هو مذهب القاضي، و اختاره العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد و ان تجدد بعد الوطي.
الثاني: الخصي، و هو سل الأنثيين، و يثبت به الخيار مع سبقه على العقد قطعا، و لا يفسخ مع تجدده بعد الوطي إجماعا، و في المتجدد بينهما خلاف، فأثبته القاضي و العلامة في المختلف، و منعه ابن إدريس و المصنف، و عليه الأكثر.
الثالث: العنة، و يثبت بها الرد، و ان تجددت بعد العقد إجماعا، و لا تفسخ مع تجددها بعد الوطي، و هو مذهب الجمهور من الأصحاب، خلافا لابن حمزة و الصدوق.
الرابع: الجنون.
[قيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق]
قال طاب ثراه: و قيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلوات [٢] و ان تجدد.
أقول: هذا هو العيب الرابع من عيوب الرجل، و تفسخ به المرأة مع سبقه على العقد إجماعا، و كذا مع تجدده، و ان كان بعد الوطي إذا كان مطبقا، و كذا لو كان أدوارا عند المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و اشترط الشيخان أن لا يعقل أوقات الصلوات، و به قال ابن حمزة، و عليه الأكثر.
تحقيق:
أورد الشيخ في النهاية [٣] و الخلاف هذا الحكم بقوله «لا يعقل أوقات
[١] المبسوط ٤- ٢٥٠.
[٢] في المختصر المطبوع: الصلاة.
[٣] النهاية ص ٤٨٦.