المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٣ - إذا عجز عن الكفارة، قيل يحرم وطؤها
[لو علقه بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط]
قال طاب ثراه: و لو علقه بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط. و قال بعض الأصحاب: أو يواقع، و هو بعيد، و يقرب إذا كان الوطء هو الشرط.
أقول: إذا كان الظهار معلقا على شرط، لم يتحقق الظهار الا عند حصول شرطه، قضية للتعليق. و قال الشيخ في النهاية [١]: أو يواقع، فمتى واقع كان عليه كفارة واحدة.
و استبعده المصنف، و وجهه: كون المشروط عدم عند عدم شرطه، فلم يحصل الموجب للتحريم، و الأصل بقاء الحل و براءة الذمة، و هو المعتمد.
قال: و يقرب إذا كان الشرط هو الوطء، لوجوب المشروط عند حصول الشرط.
و هل تجب الكفارة بهذا الشرط؟ قال الشيخ: نعم، بناءا على أن الاستمرار وطئ ثان، و هو ضعيف، لان الوطء من ابتدائه إلى النزع عرفا واحد، و الإطلاق انما يحمل على المتعارف، و المشروط انما يتحقق بعد وقوع شرطه لا قبله.
[إذا عجز عن الكفارة، قيل: يحرم وطؤها]
قال طاب ثراه إذا عجز عن الكفارة، قيل: يحرم وطؤها حتى يكفر. و قيل:
يجزيه الاستغفار. و هو أشبه.
أقول: قال المفيد: إذا عجز عن الكفارة منع من وطئها حتى يؤدي الواجب و هو مذهب أبي علي، و قال الصدوقان: ان لم يجد يصدق بما يطيق.
و قال في الاستبصار [٢]: يستغفر اللّه و يطأ زوجته، و تكون الكفارة في ذمته، إذا قدر عليها كفر. و قال ابن إدريس: إذا عجز عن الخصال انتقل فرضه الى الاستغفار و يحل الوطء و لا شيء عليه لو قدر بعد ذلك، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[١] النهاية ص ٥٢٥.
[٢] الاستبصار ٣- ٢٦٦.